عمر : فنعم إذن ، فنعم ، نتابع أبيا (١) .
وكذا روى ابن شبة : عن فهر ابن أسد قال : حدثنا ثابت أبو زيد عن عاصم الأحول عن أبي مجلز : أن أبيا قرأ ( مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ ) (٢) . فقال عمر : كذبت ( ! ) ، فقال أبي : بل أنت أكذب ، فقال له رجل : أتكذب أمير المؤمنين ! ؟ فقال : أنا أشد تعظيما لأمير المؤمنين منكم ولكني أكذبه في تصديق الله ولا أصدقه في تكذيب كتاب الله فقال عمر : صدق (٣) .
وفي هذه الرواية يقر عمر على نفسه بكذبه على القرآن ولولا صرامة أبي بن كعب لانطلت هذه الكذبة !
بهذه الأمثلة يتضح أن لو كان للأحرف السبعة وجود وأثر عملي في عصر السلف لما كان هناك مجال للاختلاف في هذه الموارد التي تتحمّلها مطاطية مفهموم الأحرف السبعة من جواز القراءة بالمعنى .
٥ ـ تاريخ الكفار والمنافقين شاهد على بطلانها
لم ينقل لنا أحد من كتّاب التاريخ والسير أن المشركين والمرجفين ـ على مكائدهم وترصّدهم لكل شاردة وواردة لهدم الإسلام ـ شككوا في مصداقية
____________________
(١) في منتخب كنز العمال ٢ : ٥٥ .
(٢) المائدة : ١٠٧ .
(٣) تاريخ المدينة ٢ : ٧٠٩ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
