عن عوف بن أبي قلابة قال : بلغني أن النبي صلی الله عليه [ وآله ] وسلم قال : أنزل القرآن على سبعة أحرف : أمر وزجر وترغيب وترهيب وجدل وقصص ومثل (١) .
وباقي الروايات التي تبين هذا المعنى من الأحرف قد مرت سابقا ، وكان فيها بدلا عن سبعة أحرف خمسة وعشرة وأربعة أحرف أـأح ، فلا نعيدها .
إذن تحصّل إلی هنا أن الأحرف في روايات الطائفة الأولى تعني إمكانية تغيير ألفاظ الآيات لمعانيها المترادفة ، وأما روايات الطائفة الثانية فتفيد أن آيات القرآن مقسّمة إلى حرام وحلال . . . إلخ ، والقسم الأول على ضوئه تتغير كلمات القرآن وتكون بحالة عائمة متغيّرة تبعا لمزاج القارئ بشرط أن لا يغير المعنى السياقي للآيات ، وأما القسم الثاني ففيه ثبوتٌ لألفاظ القرآن كما هو الآن ولكن آياته مفرزة لمعان متعددة ، وشتّان ما بينهما .
المحور الثالث : التضارب في مدلول نفس الروايات المتفقة في المعنى
والملاحظ أن التضارب امتد إلى نفس الروايات التي اعتمدها أهل السنة لبيان معنى الأحرف السبعة وهي روايات التي تتحدث عن إمكانية قراءة الآية بأكثر من شكل ! ، إذ لم تتفق الروايات في كيفية زيادة الأحرف
____________________
=
الحاكم في ٢ : ٢٩٠ بزيادة ( وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ ) ، والطبري في تفسيره ١ : ٢٣ ط دار الحديث سنة ١٩٨٧ ، وكنز العمال ١ : ٥٤٩ و : ٥٥٣ .
(١) تفسير الطبري ١ : ٢١ ، وعنه في كنز العمال ٢ : ٥ ، ح ٣٠٩٧ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
