والرزية التي طرأت على كتاب الله عزّ وجلّ بزعمهم ، فهم في الحقيقة يريدون وجه الله عزّ وجلّ والدفاع عن كتابه وبيان ما تعرض له القرآن من تحريف وتلاعب ومظلومية ، ويحسبون أن قولهم السابق يوافق الأدلة الشرعية ولا يعارضها بل هم على يقين من ذلك ، فغاية ما يقال فيهم أنهم قد أخطؤوا وما أصابوا الحق في هذه المسألة (١) ، وكل هذا ينفي دعوى التكفير التي ترجع إلى إنكار شيء ، وهو يعلم أن الشريعة جاءت به ، فيكذب الله ورسوله . فأين هذا من ذاك ؟ !
نظرة في روايات التحريف عند الشيعة
كلمه حول مصادر تلك الروايات
المتأمل في الروايت التي استدل بها على وقوع التحريف لا يدل ظاهر
____________________
(١) الوهابية الذين تسيل أشداقهم لإطلاق كلمة الكفر لا تروق لهم هذه الكلمات التي تخضع للموازين الشرعية ، وتسير حسب القواعد العلمية ، وعلى أي حال فإن كلمات علماء أهل السنة واضحة تؤيد ما كتبناه ، وقد نقلنا نصوصهم سابقا ، فحتى ابن تيمية ـ كما سيأتي ذكره ـ يقول كما ذكرنا ، وهذا كلام إمامهم في القراءات مكي القيسي الذي يصف من يقصد تبديل القرآن وتغييره بأنه قد غلط ، فقال في الإبانة في معاني القراءات : ٥ : ( فهي إذا خارجة عن مراد عثمان وعن السبعة الأحرف ، والقراءة بما كان هكذا خطأ عظيم ، فمن قرأ القرآن بما ليس من الأحرف السبعة وبما لم يرد عثمان منها ولا من تبعه إذ كتب المصحف ، فقد غَيّرَ كتاب الله وبَدّلَه ، ومن قصد إلى ذلك فقد غلط ) ، فليشنع الوهابية وليعربدوا كما شاءوا ، وكما قيل : صرير باب أو طنين ذباب !
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
