ولا ندري أهذا هو الجواب أم ذاك ؟ ! واستحسانه ظاهر .
بدأت عُدّة التأويل بالعمل !
ولكي يتخلصوا من هذه المشكلة ، أعملوا ، آراءهم فادّعى البعض منهم أنّ زيد بن ثابت لم يكن يكتب القرآن بشهادة رجلين ، وإنما عنى بالشاهدين الحفظ والكتابة ، وهذا ما ذكره ابن حجر في فتحه : قوله ( لم أجدها مع أحد غيره ) أي مكتوبة ، لما تقدّم من أنّه كان لا يكتفي بالحفظ دون الكتابة . (١)
والذي عناه ابن حجر في قوله ( لما تقدم ) هو ما أخرجه ابن أبي داود في المصاحف من طريق يحيى بن عبد الرحمان بن حاطب قال : قام عمر فقال : من كان تلقّى من رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم شيئا من القرآن فليأت به ، وكانوا يكتبون ذلك في الصحف والألواح والعسب ، قال : وكان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد شاهدان ، ومثله قال أبو شامة .
قال في المباحث في علوم القرآن : وواضح أن تفسير ابن حجر يلاحظ فيه الاكتفاء بشاهد واحد الكتابة ، كالشاهد الواحد على الحفظ . وتفسير الجمهور يقوم على ضرورة شاهدين عدلين على الكتابة ، وشاهدين عدلين علی الحفظ فلا يكتفى بشاهد واحد على كل من الأمرين . (٢)
____________________
(١) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ٩ : ١٥ كتاب فضائل القرآن .
(٢)
مباحث في علوم القرآن : ٧٦ د . صبحي الصالح ط . دار الكتب للملايين . أقول : وكأن
الكاتب يعترض على ما ذهب له ابن حجر ، في حين أن الجمهور اشترطوا شاهدين عدلين للحكم بقرآنية الآية ، وهذا أمر مضحك ، لأن المشكلة لا يتوقف حلها على الشاهد أو
الشاهدين ، لما
=
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
