بعضهم : هما سورتان . فتركت بينهما فرجة لقول من قال أنهما سورتان ، وتركت ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ) لقول من قال هما سورة واحدة ، فرضي الفريقان معا وثبتت حجتاهما في المصحف . (١)
التهاون في توقيفية الآيات
الجمع زمن عمر :
أخرج ابن إسحاق وأحمد بن حنبل وابن أبي داود ، عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير قال : أتى الحرث بن خزيمة بهاتين الآيتين من آخر براءة ( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ ) (٢) إلى عمر بن الخطاب فقال : من معك على هذا ؟ قال : لا أدري والله ، وإنيّ أشهد لسمعتها من رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ووعيتها وحفظتها . فقال عمر : وأنا أشهد لسمعتها من رسول الله صلی الله عليه [ وآله ] وسلم ثم قال : لو كانت ثلاث آيات لجعلتها سورة على حدة فانظروا سورةً من القرآن فضعوها فيها فوضعتها في آخر براءة . (٣)
وهذه الرواية واضحة في أن المتصدّي لجمع القرآن كان على درجة كبيرة
____________________
(١) تفسير القرطبي ٨ : ٦٢ .
(٢) التوبة : ١٢٨ .
(٣) كتاب المصاحف لابن أبي داود ١ : ٢٢٦ تحقيق محب الدين واعظ ، مسند أحمد ١ : ١٩٩ الطبعة الميمنيّة ، مجمع الزوائد للهيثمي المجلد السابع : ٣٥ وعلق عليه ( رواه أحمد وفيه ابن اسحاق وهو مدلس وبقية رجاله ثقات ) ، وهو في كنز العمال ٢ : ٤٢١ ، ح ٤٣٩٨ ( سورة التوبة ) ، والدر المنثور ٣ : ٢٩٦ ط . دار المعرفة ، وفي فتح الباري لابن حجر ٩ : ١٥ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
