رادعا أو مستنكرا بين صفوفهم ! نعوذ بالله من الخذلان .
التفسير مغرض !
لعل البعض يستشكل وجود هذا الكم من روايات الأحرف السبعة في مصنفات القوم ولا يرى له وجها مقبولا من وضع أو كذب ، والحق أن الوجه المقبول لها موجود وبوجوه متعددة أيضا ، إذ من المحتمل قويا دخول زوائد حرفت معنی الأحرف السبعة في ضمن تلك الروايات ، وليس ذلك ببعيد بعد حصول التضارب في نقل الحادثة الواحدة وبملاحظة المعنى الذي حكته روايات أهل البيت عليهم السلام ، أما أصل مفهوم الأحرف السبعة فلا أحد ينكر وجوده في القرآن ، وإنما الكلام كله دائر حول المعنى الذي جعل من مفهومها دعوة مفتوحة لتحريف القرآن .
علل تغيير معنى مفهوم الأحرف السبعة :
تغيير مفهوم الأحرف السبعة والمراد منها يستظهر سببه من جهات أرى أنها لا تخرج عنها وهي :
١ ـ ابن مسعود وأهل الكوفة
من المحتمل أن ابن مسعود وأهل الكوفة قد حمّلوا هذا المعنى من جواز تغيير الألفاظ لمعانيها على روايات نزول القرآن على سبعة أحرف ، لأن ابن مسعود كان يقوم دائما بتغيير مفردات القرآن إلى معانيها المترادفة بدعوى أن المعنى واحد ! وستأتي ما يدل عليه بإذنه تعالى .
٢ ـ الأحرف السبعة وسيلة لتبرير اجتهادات الصحابة في نصوص القرآن .
قلنا إن للأحرف
السبعة معنيين عند أهل السنة المعنى الأول أن القرآن
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
