بكر ، فلو كان المصحف العثماني نسخة عما في مصحف أبي بكر لكان زيد هو المرجع في تحديد المكتوب في مصحف أبي بكر ، لا أن يقول عثمان للرهط القرشيين الثلاثة : إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم .
وزيد لم يكن قرشيا بل مدنيا ، فقول عثمان هو في الحقيقة إلغاء لمرجعية مصحف أبي بكر الذي كتبه زيد بخط يده حال النزاع ، فصارت الأولوية لرجال قريش على مصحف أبي بكر (١) ، فكيف يكون المصحف العثماني نسخة عن مصحف أبي بكر ؟ !
وعلى هذا يتأكد ما بيناه سابقا من أن جمع أبي بكر لم يكن بهذه الدقة التي يمكن بها اتفاق الصحابة على ما كتبه زيد بن ثابت ورضاهم به ، وقلنا سابقا أنه لم يكمل .
اعتراضات :
١ ـ القرآن يثبت بخبر الواحد !
قد مرّ بين الملاحظات على الجمع الأول إن زيد بن ثابت كان يثبت آيات القرآن بخبر الواحد ، يأتيه شاهدان فيشهدان على أن هذه الجملة قرآن منزل ، فيقوم زيد بإثباتها في المصحف ، حتى أنه كان يثبته بشهادة رجل واحد تعدل
____________________
(١) العصبية القرشية هي التي عودنا عليها عثمان ، فلم يكتف بالتفضيل بالعطاء وفي الإمارة بل حتى في كتابة القرآن !
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
