بين الجمعين ـ مع مراعاة ما بين بدء الجمع وانتهائه في زمن أبي بكر ـ تقرب من ثلاث عشرة سنة (١) .
ومنها : إن آيات القرآن جمعت ودمجت في هذا المصحف بشهادة رجلين ، أي بخير الآحاد ، فلا تواتر !
ولا بأس بالتنبيه هنا على نقطتين وهما :
الأولى : قرر كثير من علماء أهل السنة أن المصحف الذي جمع في زمن أبي بكر كان أكبر حجما من حجم مصحفنا بستة أضعاف ، وذلك لاشتماله على الأحرف السبعة التي نزل عليها القرآن الكريم ، وهو ما قد نص عليه عدّة ممن تطرق لذكر الفروق بين الجمعين الأول في زمن أبي بكر ، والثاني في زمن عثمان .
ذكر بعض من قال : إن مصحف أبي بكر كان أكبر بستة أضعاف من مصحفنا :
قال السيوطي في الإتقان : وقال القاضي الباقلاني في الانتصار : لم يقصد عثمان قصد أبي بكر في جمع نفس القرآن بين لوحين ، وإنما قصد جمعهم على القراءات الثابتة المعروفة عن النبي صلى الله عليه [ واله ] وسلم ، وإلغاء ما ليس كذلك ، وأخذهم بمصحف لا تقديم فيه ولا تأخير ، ولا تأويل أثبت مع تنزيل ، ولا منسوخ تلاوته كتب مع مثبت رسمه ومفروض قراءته وحفظه خشية دخول الفساد والشبهة على من يأتي بعد ، وذكر كلام المحاسبي مثله ، ومن قبل
____________________
(١) وسيأتي الكلام عن هذا المورد والذي يليه مفصلا في الجمع الثاني إن شاء الله تعالى .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
