ورواية أخری عن أبي بكرة توضح مقصود السابقة : قال ـ صلی الله عليه وآله وسلم ـ : كل شاف كاف ما لم تختموا آية عذاب برحمة أو آية رحمة بعذاب نحو قولك تعال ، وأقبل ، وهلم ، واذهب ، وأسرع ، وأعجل (١) .
هذه الروايات تعطي للأحرف السبعة معنى صريحا لا يقبل التأويل وهو إمكان قراءة القرآن بألفاظ متعددة متغايرة على سبعة أنحاء وكلها من القرآن ، وقد ذهب لهذا الرأي جمهور علمائهم سلفا وخلفا وسيأتي ذكر بعض منهم بإذنه تعالى ، وعلى أي حال فرواياتهم في هذا المعنی صريحة .
المعنی الثاني : الآيات القرآنية مدارها على سبعة مضامين
ذكرت بعض رواياتهم في معنی الأحرف السبعة أن آيات القرآن مفرزة إلى سبعة أقسام من المعاني والمضامين ، وكما ترى فإن هذا المعنی متضارب مع المعنى السابق ومباين له ، ولا بأس باستعراض شيء منها :
عن ابن مسعود ، عن رسول الله صلی الله عليه وآله قال : نزل الكتاب الأول من باب واحد على حرف واحد ، ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف : زاجراً ، وآمراً ، وحلالاً ، وحراماً ، ومحكماً ، ومتشابهاً ، وأمثالاً فأحلوا حلاله وحرموا حرامه ، وافعلوا ما أمرتم به وانتهوا عما نهيتم عنه ، واعتبروا بأمثاله ، واعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه وقولوا آمنا به كل من عند ربنا (٢) .
____________________
(١) مسند أحمد ٥ : ٥١ .
(٢)
المستدرك على الصحيحين ١ : ٥٣٣ وعلق بـ ( هذا حديث صحيح ولم يخرجاه ) ، وأخرجه
=
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
