ملحق رقم ( ٧ )
أقول :
أحد الوهابية ( عثمان . خ ) أصم مسامعنا في شريطه الذي يتهم فيه الشيعة بتحريف القرآن بالحث على أمانة النقل وصدق الحديث وأنها أخلاق أهل الحق وهم أهل السنة ، وأنهم ـ بزعمه ـ لا يقولون إلّا صدقا ولا يحكمون إلّا عدلا ، إلى آخر أسلوبه الخطابي الذي ابتدأ به وختم ، فوالله ما كنت شاكا في أمانة نقل هذا الوهابي لحسن ظني به وبكثرة وعظه وتذكيره بآيات الله عزّ وجلّ وبأحاديث رسوله صلی الله عليه وآله وسلم التي تدعو للصدق والأمانة ، إذ كان من البعيد على ذهني أن يتصوره في تلك الحال يقوم بعين ما ينهى عنه فيكذب ويخادع الجمهور ! ، إذ كيف يتجرأ رجل يعظ الناس بآيات الله عزّ وجلّ التي تدعو للأمانة ، فيقوم في الأثناء بخيانة الأمانة بتقطيع النصوص بغية تحريفها ، ويستهزئ بكل سهولة بآيات الله عزّ وجلّ التي يتلوها ! ، ولكن شاء الله عزّ وجلّ أن يعلمني درسا بأن لا أثق بأحد من أولئك الوهابيين ، فحدث لي أني كنت في إحدى المكتبات ، وطلبت أوائل المقالات للشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه لأنظر فيه ، ووجدت كلامه رضوان الله تعالى عليه عن تأليف القرآن ، وكان أول مقطع قاله الشيخ المفيد هو نفس المقطع الذي ذكره الوهابي دليلا على اعتقاد الشيخ تحريف القرآن ، وهذا هو : (
إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلی الله عليه وآله وسلم وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان ) انتهى . ولكني فوجئت أن الشيخ المفيد لم يقتصر على هذه الجملة التي اقتصر الوهابي على
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
