براءة للمزاج والرأي ؟ !
٥ ـ في المصحف المجموع لحنٌ ! !
قال الراغب الأصفهاني : لحن : اللحن صرف الكلام عن سننه الجاري عليه إما بإزالة الإعراب أو التصحيف ، وقال الجوهري في الصحاح : اللحن : الخطأ في الإعراب (١) .
من المؤسف أن الخطأ واللحن ادعي في الجمع الثاني للقرآن ، أي الجمع الذي استمر عليه القرآن إلى يومنا الحالي ، ولو ادعي هذا اللحن في جمع أبي بكر لهان الأمر ، والأدهى أن عثمان وهو من أمر بالجمع يدَّعي أن هنالك أخطاء وقعت في رسم المصحف المجموع وأن الأيام كفيلة بتصحيحه بدل أن يقوم بالدفاع عن جمعه ! ! وقد ذكر ابن أبي داود في كتابه المصاحف فصلا كاملا عن اللحن في القرآن .
عن عكرمة قال : لما أُتي عثمان بالمصحف رأى فيه شيئا من لحن فقال : لو كان المملي من هذيل والكاتب من ثقيف لم يوجد فيه هذا (٢) .
عن عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر القرشي قال : لما فرغ من المصحف أُتي به عثمان فنظر فيه فقال : قد أحسنتم وأجملتم أرى شيئا من لحن ستقيمه العرب بألسنتها أخرجه أبو داود بطريقين .
وسيأتي الكلام عنه مفصلا في مبحث آخر ، مع ذكر لبقية الروايات
____________________
(١) الصحاح للجوهري ٦ : ٢١٩٣ ، المفردات للراغب : ٤٤٩ .
(٢) كتاب المصاحف لابن أبي داود ١ : ٢٣٢ وما بعدها .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
