الرابع وثلاثون : سبع جهات من صفات الذات لله التي لا يقع عليها التكييف . الخامس والثلاثون : الإيمان بالله ومباينة الشِّرك وإثبات الأوامر ومجانبة الزّواجر والثبات على الإيمان وتحريم ما حرّم الله وطاعة رسوله (١) .
فقد أشكل حل معظلة هذا الحديث ـ الأحرف السبعة ـ على فطاحل علماء علوم القرآن عندهم ، فهذا ابن الجزري بعد جهد جهيد ولنحو نيف وثلاثين سنة يرجو أنه قد توصل لحل لغز وطلسم الأحرف السبعة ، وهو الإمام الرمز في علوم القرآن والمعتمد عليه في القراءات وإليك نص كلامه :
ولا زلت أستشكل هذا الحديث ـ الأحرف السبعة ـ وأفكر فيه وأمعن النظر من نحو نيف وثلاثين سنة حتى فتح الله علي بما يمكن أن يكون صوابا إن شاء الله تعالى ، وذلك إني تتبعت القراءات صحيحها وضعيفها وشاذها فإذا هي يرجع اختلافها إلى سبعة أوجه (٢) .
فإذا كان هذا حال ابن الجزري فما ظنك بعياله ؟ ، وهنا سؤال يطرح نفسه ، على أيٍّ من تلك الآراء نحكّم القرآن ؟
كلمات بعض من تحرّز الدخول في المزلقة
قلنا : إن بعض العلماء أهل السنة توقّف في المسألة ولم يتقوّل بما لا يعلم ـ وقليل ما هم ـ فصار بين إبهام المعنى وصحة تلك الروايات فآثر عدم البتّ
____________________
(١) الإتقان ١ : ١٥٣ ـ ١٥٦ ط دار ابن كثير .
(٢) تاريخ القرآن : ٨٧ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
