عثمان فيحرقها ، وليلقوا الله بها يوم القيامة ، ناهيك عن أن رواياتهم تنص على أن ابن مسعود هو مرجع الصحابة في القرآن بتعيين من رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم .
د ـ سلمنا ، لكن من قال إن الإجماع يصحح حذف قرآن أنزله الله عز وجل ؟ ! وإلا فما معنى أمره صلی الله عليه وآله وسلم لهم بالتمسك بكتاب الله عز وجل ؟ !
هـ ـ إن كان إجماع الصحابة كاشفاً عن حكم الله في كتابه ، فما بال الصحابة والتابعين خالفوا حكم الله عز وجل فعادوا بعد احراق المصاحف وإلغاء الأحرف الستة أن يقرأوا بالشواذ ويكتبوها في مصاحفهم ؟ ! ، وكان هذا فعل عائشة وحفصة حتى بقي في مصحف الأخيرة زيادات شاذة إلى زمن متأخر ، وكذلك فعل ابن عباس وسعيد بن جبير وغيرهم ، كما سيأتي بإذنه تعالى .
وهكذا يتضح أن ما ذكروه من التخريج مناقش مبنى وبناءً ولا يمكن التعويل عليه لإثبات جواز إحراق القرآن وإلغاء أضعافه ، فعلى نظرتهم تلك نعلم بأن عثمان بن عفان هو أكبر محرف للقرآن في تاريخ البشرية .
على نظرة المؤولين :
المعنى الآخر ـ غير
المشهور ـ يفيد أن الأحرف السبعة موجودة بين طيات مصحفنا اليوم ، وهذا المعنى يخرج عثمان بن عفان عن دائرة التحريف ، ولكن من جهة أخرى يثبت التحريف لكثير من أكابر الصحابة ، فقد نصت رواياتهم الصحيحة على أن ابن مسعود وابن عباس وأبي بن كعب وعمر بن الخطاب وأبا موسى الأشعري وعائشة وحفصة وابن الزبير وأم سلمة
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
