من هم القائلون بالتحريف ؟
على ضواء اعترافات بعض علماء الأَخبارية نتوصل إلى أن هؤلاء النفر الذين قالوا بتحريف القرآن من الشيعة هم بعض الأَخبارية لا كلهم ، وعدد من نسب إليه الوهابيون ـ مع تتبعهم ـ تحريف القرآن لا يزيد عن عشرة ونيف ما بين من تيقنا بصحة النسبة إليه ومن لم نتيقن منها ؛ لغرابة بعض تلك الأسماء التي لم نسمع بها من قبل ولعدم توفر المصادر ، ولا نستطيع الوثوق بما ادعاه الوهابيون لما سيأتي من بيان مدى مصداقيتهم .
كيف توصلوا لتلك الفجيعة ؟
ليس من العجب عند من نظر في مباني الأَخبارية أن بعضهم قال بتحريف القرآن ، فإن الركون والاقتصار على الأخبار على ما في بعضها من نقل للتحريف ، والتساهل الشديد بوثاقة الرواة ، والقطع بصحة كل ما في الكتب الأربعة ، وكذا القول بعدم حجية ظواهر القرآن حتى لا يصح التمسك بالآيات التي تتعهد بنفي التحريف عن القرآن ، كل هذه تجعل القول بتحريف القرآن أمراً متوقعاً لا غرابة فيه ، فكل من ينسج على منوالهم ويلتزم بمبانيهم ليس له إلّا التسليم بما دل على التحريف من الروايات ، بلا أي عرض مقاييس القبول والرفض ، فزمام الحكم على القرآن كان بيد الروايات على ما فيها من وضع ودس وضعف !
ولنذكر هنا كيفية تجاوزهم للاعتراضات والعقبات التي وقفت أمام قول بعضهم بتحريف القرآن :
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
