التهاون في توقيفية السور :
أخرج الحاكم وأبو داود والنسائي وابن حِبّان وأحمد والترمذي : عن ابن عباس ، قال : قلت لعثمان بن عفّان : ما حملكم أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني ، وإلى براءة وهي من المِئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ) ووضعتموها في السبع الطُّوالَ ، ما حملكم على ذلك ؟ فقال عثمان : كان رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم مما يأتي عليه الزمان وهو تنزل عليه السور ذوات العدد ، فكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض من كان يكتب فيقول : ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يُذكر فيها كذا وكذا . وإذا نزلت عليه الآية فيقول : ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا . وكانت الأنفال من أوائل ما نزلت بالمدينة ، وكانت براءة من آخر القرآن ، وكانت قصّتها شبيهة بقصّتها ، فظننت أنها منها ، فقبض رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ولم يُبيّن لنا أنّها منها ، فمن أجل ذلك قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطر ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ) فوضعتها في السّبع الطّوال . (١)
____________________
(١)
المستدرك على الصحيحين ٢ : ٢٢١ و ٣٣٠ وعلق عليه الحاكم ( هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ) ووافقه الذهبي ، سنن أبي داود ، ح ٧٨٦ في الصلاة باب من جهر بها ،
سنن الترمذي ، ح ٣٠٨٦ في التفسير باب ومن سورة التوبة ، وحسّنه ، النسائي ( في فضائل
القرآن ) : ٣٢ ، والسنن الكبرى للبيهقي ٢ : ٤٢ ، والمصاحف لابن أبي داود : ٣١ ـ ٣٢ ، وصحيح
ابن حبان ١ : ٢٣٠ ، ح ٤٣ . والترمذي ٥ : ٢٧٢ ، ح ٣٠٨٦ ( باب ومن سورة التوبة ) قال
الترمذي :
=
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
