قوله ـ : ولما ثبت بما ذكرنا من دلالة الآية جواز تزويج ولي الصغيرة إياها من نفسه دل على أن لولي الكبيرة أن يزوجها من نفسه برضاها ، ويدل أيضا على أن العاقد للزوج والمرأة يجوز أن يكون واحدا بأن يكون وكيلا لهما ، كما جاز لولي الصغيرة أن يزوجها من نفسه ، فيكون الموجب للنكاح والقابل له واحدا ، ويدل أيضا على أنه إذا كان وليا لصغيرين جاز له أن يزوج أحدهما من صاحبه فالآية دالة من هذه الوجوه على بطلان مذهب الشافعي في قوله : إن الصغيرة . . . ) .
قال ابن قدامة في المغني ٧ : ٣٢ : ( وقال الحسن وعمر بن عبد العزيز وعطاء وطاوس وقتادة وابن شبرمة والأوزاعي وأبو حنيفة : لغير الأب تزويج الصغيرة ، ولها الخيار ، إذا بلغت ، وقال هؤلاء غير أبي حنيفة : إذا زوج الصغيرين غير الأب فلهما الخيار إذا بلغا ) .
وقال في ٩ : ٢١٠ : ( ولو تزوج كبيرة وصغيرة ولم يدخل بالكبيرة حتى أرضعت الصغيرة في الحولين حرمت عليه الكبيرة وثبت نكاح الصغيرة ، وان كان دخل بالكبيرة حرمتا عليه جميعا ، ويرجع بنصف مهر الصغيرة على الكبيرة . نص أحمد على هذا كله ) .
وقال في ٩ : ٢١٤ : ( وان أرضعت بنت الكبيرة الصغيرة ، فالحكم في التحريم والفسخ حكم ما لو أرضعتها الكبيرة ؛ لأنها صارت جدتها ، والرجوع بالصداق على المرضعة التي أفسدت النكاح ، وان أرضعتها أم الكبيرة انفسخ نكاحهما معا ؛ لأنهما صارتا أختين ، فان كان لم يدخل بالكبيرة فله أن ينكح من شاء منهما . . . الخ ) .
قال عبد الرحمان بن
قدامة في الشرح الكبير ٩ : ٢٠٦ ـ ٢٠٧ : ( قال الشيخ
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
