كما سبق ) .
وهنا يذكر النووي حكم الزوج الرضيع ـ من لم يمض من عمره سنتان ـ إن أرضعته زوجته البالغة بلبنها ، قال في ٦ : ٤٣٦ : ( وكذا لو أرضعت المطلقة الصغير الذي نكحته بغير لبن الزوج انفسخ النكاح ، ولا تحرم هي على المطلق . ولو كان تحته صغيرة ، فأرضعتها أمة له قد وطئها بلبن غيره ، بطل نكاح الصغيرة ، وحرمتا أبدا . ولو كان تحت زيد كبيرة ، وتحت عمرو صغيرة ، فطلق كل واحد زوجته ونكح زوجة الآخر ، ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة واللبن لغيرهما ، حرمت الكبيرة عليهما أبدا ؛ لأنها أم زوجتهما ، فإن كانا دخلا بالكبيرة ، حرمت الصغيرة عليهما أبدا وإلا ، فلا تحرم عليهما ، ولا ينفسخ نكاحها . . . الخ ) .
قال أبو بكر الجصاص في أحكام القرآن ٢ : ٣٤٤ : ( ويدل عليه ما روى محمد بن إسحاق قال أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن حزم وعبد الله بن الحارث ومن لا أتهم عن عبد الله بن شداد قال : كان زوج رسول الله صلی الله عليه وسلم أم سلمة ابنها سلمة فزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بنت حمزة وهما صبيان صغيران ، فلم يجتمعا حتى ماتا ، فقال رسول الله صلی الله عليه وآله سلم هل جزيت سلمة بتزويجه إياي أمه ؟ وفيه دلالة على ما ذكرنا من وجهين :
أحدهما : إنه زوجهما وليس بأب ولا جد ، فدل على أن تزويج غير الأب والجد جائز للصغيرين .
والثاني : أن النبي
صلى الله عليه وسلم لما فعل ذلك ـ وقد قال الله تعالى : (( فاتبعوه )) فعلينا اتباعه ـ فيدل على أن للقاضي تزويج الصغيرين ـ إلى
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
