واحد ! (١) ، ويوما بعد يوم زادت هوة الاختلاف بين وجوه الصحابة في قراءة القرآن ، حتى قيل هذه ( قراءة فلان ) وهذه ( قراءة فلان ) ، مع أن القرآن واحد ، نزل من عند الواحد .
أخرج ابن أبي داود بسنده : عن أبي الشعثاء قال : كنا جلوساً في المسجد وعبد الله يقرأ فجاء حذيفة فقال : قراءة ابن أم عبد ! وقراءة أبي موسى الأشعري ! والله إن بقيت حتى آتي أمير المؤمنين ـ يعني عثمان ـ لأمرته بجعلها قراءة واحدة ، قال : غضب عبد الله ، فقال لحذيفة كلمة شديدة ، قال : فسكت حذيفة ! . (٢)
عن يزيد بن معاوية : قال إني لفي المسجد زمن الوليد بن عقبة في حلقة فيها حذيفة ، وليس إذ ذاك حجزة ولا جلاوزة إذ هتف هاتف : من كان يقرأ على قراءة أبي موسی فليأت الزاوية التي عند أبواب كندة ! ومن كان يقرأ علی قراءة عبد الله بن مسعود فليأت هذه الزاوية التي عند دار عبد الله ! واختلفا في آية في سورة البقرة قرأ هذا ( وأتموا الحج والعمرة للبيت ) وقرأ هذا ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) (٣) . فغضب حذيفة واحمرت عيناه ، ثم قام وذلك في زمن عثمان فقال : إما أن تركب إلى أمير المؤمنين وإما أن أركب . فهكذا كان من قبلكم ! الخ . (٤)
____________________
(١) وهو ابن مسعود ومن التف حوله .
(٢) كتاب المصاحف ١ : ١٨٩ تحقيق محب الدين واعظ .
(٣) البقرة : ١٩٦ .
(٤) كتاب المصاحف ١ : ١٨٥ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
