بالإسناد عن علي بن رباح : إن النبي صلى الله عليه وآله أمر عليا بتأليف القرآن فألفه وكتبه .
جبلة بن سحيم ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : لو ثني لي الوسادة وعرف لي حقي لأخرجت لهم مصحفا كتبته وأملاه عليّ رسول الله صلى الله عليه واله . (١)
ولا حاجة للتذكير بأنه كانت هناك مصاحف أخرى في زمن الرسول صلی الله عليه وآله وسلم غير هذا المصحف عند الصحابة ، ولكن خصوص هذا المصحف يتميز بوجود ما أملاه النبي صلی الله عليه وآله وسلم من تفسير وتنزيل .
وبعد فترة جاءت حرب اليمامة فقتل القرّاء ، وروايات أهل السنة فيها أن ابن الخطاب أراد آية من كتاب الله فلم يجدها فسأل عنها فقيل له كانت موجودة عند فلان وقتل ! ، أخرج ابن أبي داود في المصاحف بسنده :
إن عمر ابن الخطاب سأل عن آية من كتاب الله فقيل : كانت مع فلان ، قتل يوم اليمامة ! فقال : إنا لله ! فأمر بجمع القرآن . (٢)
وهذا يعني أن ابن الخطاب التفت إلى جمع القرآن حينما فقدت آية منه ، وكان الفراغ الذي تولد من الإعراض عن مصحف الإمام علي عليه السلام يستدعي التفكير جديا في كتابة مصحف رسمي للأمة الإسلامية يتميز عن
____________________
(١) بحار الأنوار ٤ : ١٥٥ .
(٢) تاريخ القرآن للكردي الخطاط : ٢٥ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
