له عمر رضي الله تعالى عنه : أتيناك لتحكم بيننا وفي بيته يؤتى الحكم . فوسع له زيد عن صدر فراشه فقال : ههنا يا أمير المؤمنين . فقال له عمر رضي الله تعالى عنه : لقد جُرت في الفتيا ، ولكن أجلس مع خصمي . فجلسا بين يديه فادعى أبي وأنكر عمر رضي الله عنهما فقال زيد لأبي : أعف أمير المؤمنين من اليمين وما كنت لأسألها لأحد غيره . فحلف عمر رضي الله تعالی عنه ثم أقسم لا يدرك زيد بن ثابت القضاء حتى يكون عمر ورجل من عرض المسلمين عنده سواء (١) .
أنبأ شعبة عن سيار قال سمعت الشعبي قال : كان بين عمر وأبي رضي الله تعالى عنهما خصومة فقال عمر : اجعل بيني وبينك رجلا قال : فجعلا بينهما زيد بن ثابت قال : فأتوه قال : فقال عمر رضي الله تعالى عنه : أتيناك لتحكم بيننا وفي بيته يؤتى الحكم . قال : فلما دخلوا عليه أجلسه معه على صدر فراشه . قال : فقال : هذا أول جور جرت في حكمك ، أجلسني وخصمي مجلسا ، قال فقصا عليه القصة . قال : فقال زيد لأبي : اليمين على أمير المؤمنين ، فإن شئت أعفيته . قال : فأقسم عمر رضي الله تعالى عنه على ذلك ، ثم أقسم له لا تدرك باب القضاء حتى لا يكون لي عندك على أحد فضيلة (٢) .
وقد زاد هنا في الطنبور نغمة ! إذ اتضح أنه لا يهتم بشرائط القضاء عندما يخاصم ولا يمتثل لما يؤمره القاضي به ! : عن داود بن الحصين إنه سمع أبا
____________________
(١) السنن الكبرى ١٠ : ١٣٦ ، ح ٢٠٢٥٠ .
(٢) نفس المصدر ١٠ : ١٤٤ ، ح ٢٠٢٩٧ . راجع تاريخ المدينة لابن شبة ٢ : ٧٥٥ ـ ٧٥٦ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
