بل كان يعترض على ابن عباس في قوله السابق وعندما يعلم زيد بخطئه ينتابه الضحك ! : عن طاوس قال : كنت مع ابن عباس إذ قال له زيد بن ثابت : أنت تفتي أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها بالبيت ؟ قال : نعم . قال : فلا تفت بذلك . فقال ابن عباس : أما لي ، فسل فلانة الأنصارية هل أمرها بذلك النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ؟ قال : فرجع إليه زيد بن ثابت يضحك ويقول : ما أراك إلا قد صدقت ! (١) .
وفي رواياتهم أيضا أن ابن الخطاب عندما بلغته فتوى عن زيد في مسألة ، قال له عمر : يا عدو نفسه ! أنت تضل الناس بغير علم ! (٢) .
وكان زيد لا يساوي بين المتخاصمين في المعاملة ، فيكيل بالمكيالين ، ويتودد للأمراء دون الناس حال التنازع ، والأدهى طلبه من خصم الخليفة إعفاء الخليفة من اليمين ! ! وهذه كلها خصال منافية للعدالة :
حدثنا الشعبي قال : كان بين عمر بن الخطاب وبين أبي بن كعب رضي الله تعالى عنهما تداري في شيء ، وادعى أبي على عمر رضي الله تعالى عنهما ، فأنكر ذلك فجعلا بينهما زيد بن ثابت ، فأتياه في منزله فلما دخلا عليه قال
____________________
=
عن حماد قال البخاري : ورواه خالد وقتادة عن عكرمة ) وللزيادة راجع ، ح ٩٥٤٣ و ٩٥٤٤ و ٩٥٤٥ من نفس الجزء .
(١) المعجم ٥ : ١٦٣ ، ح ٩٥٤٠ ، وأخرجه بطريق آخر ، وعلق عليه الطبراني : ( رواه المسلم في الصحيح عن محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد ) .
(٢) المعجم الكبير للطبراني ٥ : ٤٢ ، ح ٤٥٣٦ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
