يكتب ذلك عنه بالغدر ! ، فعن الطبقات الكبرى : عن الشعبي : أن مروان دعا زيد بن ثابت ، وأجلس له قوما خلف ستر ، فأخذ يسأله وهم يكتبون ففطن زيد ، فقال : يا مروان ! أغدراً إنما أقول برأيي ! . (١)
ورواياتهم صريحة في أنه كان يفتي بلا تثبت : حدثنا أيوب عن عكرمة : أن ناسا من أهل المدينة سألوا ابن عباس عن امرأة حاضت بعد ما أفاضت . فقال : تنفر . فقالوا : ما نبالي أفتيتنا أم لا وزيد بن ثابت يقول : لا تنفر . فقال ابن عباس : إني لأقول ما أعلم ولا أبالي أخذتم به أو لم تأخذوا به ، ولكن إذا قدمتم المدينة فسلوا أم سليم وغيرها . فأخبرتهم أن عائشة قالت لصفية : أفي الخيبة أنت ، إنك لحابستنا ! فقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : ما ذلك ! فقالت عائشة : صفية حاضت . قال : قيل إنها قد أفاضت . قال : فلا إذن . قال : فرجعوا إلى ابن عباس فقالوا : وجدنا الحديث على ما حدثتنا (٢) .
وكذا : عن عكرمة قال سأل أهل المدينة إبن عباس عن امرأة طافت بالبيت يوم النحر ثم حاضت فقال : تنفر . فقالوا : لا نأخذ بقولك وهذا زيد ابن ثابت يخالفك . قال : إذا أتيتم المدينة فسلوا . فلما قدموا المدينة سألوا فأخبروهم بصفية وكان فيمن سألوا أم سليم فأخبرتهم بصفية (٣) .
____________________
(١) طبقات ابن سعد ٢ : ٢٧٦ ، سير أعلام النبلاء ٢ : ٤٣٨ ، وذكر في آخره ( رواه ابراهيم بن حميد الرؤاسي عن ابن أبي خالد ، نحوه وزاد : فمحوه ) .
(٢) المعجم الكبير للطبراني ٢٥ : ١٢٩ ، ح ٣١٤ .
(٣)
المعجم ٥ : ١٦٣ ، ح ٩٥٤٢ . وعلق عليه الطبراني ( رواه البخاري في الصحيح عن أبي
النعمان
=
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
