شهادته
شهادة رجلين ، وهو خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، فقد أثبت زيد بشهادته في أول جمع آية (
لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ )
(١) ، وفي الجمع الثاني أتى خزيمة بآية من سورة الأحزاب (
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ )
(٢) فدمجها أيضا . كما جاء في صحيح
البخاري عن خارجة بن زيد أن زيد بن ثابت قال : نسخت الصحف في المصاحف ، ففقدت آيةً من سورة الأحزاب كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقرأ بها ، فلم أجدها إلّا مع خزيمة ابن ثابت الأنصاري ، الذي جعل رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم شهادته شهادة رجلين ، وهو قوله : (
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ) )) (٣) ، فعليه كيف يقولون أن القرآن ثبتت
آياته بالتواتر ؟ ! وحاول القرطبي في
تفسيره أن يبعد شبهة الشيعة ـ بزعمه ـ من أن آيات القرآن ثبتت بخبر الواحد فافترى المؤدب بقوله : وقد طعن الرافضة ـ قبحهم الله تعالى ـ في القرآن ، وقالوا : إن الواحد يكفي في نقل الآية والحرف كما فعلتم ، فإنكم أثبتم بقول رجل واحد وهو خزيمة بن ثابت وحده آخر سورة ____________________ (١)
التوبة : ١٢٨ . (٢)
الأحزاب : ٢٣ . (٣)
صحيح البخاري ٤ : ٢٣ وفي ج ٦ : ١٤٦ وفي ج ٤ : ٢٤ وفي ج ٥ : ١٢٢ وفي ج ٦ : ٢٢٦ وسنن
الترمذي ، ح ٣١٠٤ وعلّق عليه بقوله ( حسن صحيح ) .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
