وكذا أخرج ابن أشته
من طريق أيوب عن أبي قلابة قال : حدثني رجل من بني عامر يقال له أنس بن مالك ، قال : اختلفوا في القراءة على عهد عثمان حتى اقتتل الغلمان والمعلمون ، فبلغ ذلك عثمان بن عفان ، فقال عندي تكذبون به وتلحنون فيه ؟ ! فمن نأى عني كان أشد تكذيبا وأكثر لحنا ، يا أصحاب محمد اجتمعوا فاكتبوا للناس إماما . فاجتمعوا فكتبوا ،
فكانوا إذا اختلفوا وتدارؤوا في آية ، قالوا : هذه أقرأها رسول الله فلانا . فيرسل إليه وهو على رأس ثلاث من المدينة ، فقال له : كيف أقرأك رسول الله آية كذا وكذا فيقول كذا وكذا فيكتبونها وقد تركوا لذلك مكانا . (١) ٣ ـ نفس رواية
البخاري تحكي طعن عثمان بمصحف أبي بكر الذي عند حفصة وعدم رضاه بما فيه ، فكيف يكون مصحف عثمان نسخة عن جمع أبي بكر ؟ ! فقد علمنا سابقا أن
زيد بن ثابت هو الذي قام بجمع مصحف أبي ____________________ = هو
الذي علم بالعرضة الأخيرة ، وكان زيد بجانبهم ولا داعي للسفر إليه كما في الرواية الآتية ، أو يقال كما في رواياتهم الصحيحة : إن ابن مسعود هو من علم بالعرضة
الأخيرة فكانوا يسافرون إلى العراق حتى يسمعوا منه ، وهذا أشكل من سابقه ؛ لأن العراق لا
يمكن الوصول إليها بثلاثة أيام ـ كما هو حال الرواية الآتية ـ ثم إن ابن مسعود حجب عن
هذا الجمع بكل جزئياته ، فظن ابن سيرين غير صحيح ، وظاهر الرواية هو أنهم كانوا
يختلفون في أصل الآية ونصها فينتظرون من يأتي ليكتبوه ، والرواية الآتية تبين ذلك . (١)
الإتقان ١ : ١٦٥ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
