وسلم دمه ، فشفع له عثمان خلافا لرغبة الله ورسوله ! (١) .
وقال البلاذري في فتوح البلدان عن الواقدي : وأول من كتب له من
____________________
(١) أخرج في سنن أبي داود ٣ : ٥٩ ح ٢٦٨٣ بسنده عن سعد : ( قال : لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله صلی الله عليه [ وآله ] وسلم الناس إلّا أربعة نفر وامرأتين وسماهم وابن أبي سرح فذكر الحديث قال : وأما ابن أبي سرح فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان فلما دعا رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم الناس إلى البيعة جاء به حتى أوقفه على رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فقال : يا نبي الله بايع عبد الله فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثا كل ذلك يأبي فبايعه بعد ثلاث ، ثم أقبل على أصحابه فقال : أما كان فيكم رجل رشيد يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته فيقتله . فقالوا : ما ندري يا رسول الله ما في نفسك ألا أومأت إلينا بعينك ، قال : إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين ) وعلق عليه أبو داود : قال أبو داود كان عبد الله أخا عثمان من الرضاعة وكان الوليد بن عقبة أخا عثمان لأمه وضربه عثمان الحد إذ شرب الخمر . وفي السير الكبير للشيباني ٢ : ١٦٩ : ( وأيد هذا ما روي أن عثمان جاء بعبد الله بن سعد بن أبي سرح يوم فتح مكة إلى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فقال : بايع عبد الله ، فأعرض عنه . حتى جاء إلى كل جانب هكذا ، فقال : بايعناه فلينصرف . فلما انصرف قال لأصحابه : أما كان فيكم من يقوم إليه فيضرب عنقه قبل أن أبايعه ؟ فقالوا : أهلا أومأت إلينا بعينك يا رسول الله . فقال : ما كان لنبي أن تكون له خائنة الاعين . وأحد لا يظن أن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم كان يرضى بكفره ، ولكن علم أنه كان يظهر في ذلك تقية . فلهذا أعرض عنه وقال ما قال ) ، مع العلم أن هذا الفاجر أمّره معاوية على المؤمنين في خلافته فحرق الأخضر قبل اليابس ! وكذلك فعل عثمان بابن خالته من قبل .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
