قريش عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، ثم ارتد ورجع إلى مكة وقال لقريش : أنا آتي بمثل ما يأتي به محمد . وكان يملي عليه ( الظالمين ) فيكتب ( الكافرين ) . يملي عليه ( سميع عليم ) ، فيكتب ( غفور رحيم ) . وأشباه ذلك . فأنزل الله ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ ) (١) فلما كان يوم فتح مكة أمر رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بقتله ، فكلمه فيه عثمان بن عفان وقال : أخي من الرضاع وقد أسلم . فأمر رسول الله صلی الله عليه [ وآله ] وسلم بتركه ، وولاه عثمان مصر (٢) .
وذكر الحاكم في المستدرك على الصحيحين : فأما عبد الله بن سعد ابن أبي سرح فإن الأخبار الصحيحة ناطقة بأنه كان كاتبا لرسول الله صلى الله عليه وآله فظهرت خياناته في الكتابة فعزله رسول الله صلى الله عليه وآله فارتد عن الإسلام ولحق بأهل مكة (٣) .
____________________
(١) الأنعام : ٩٣ .
(٢) فتوح البلدان : ٦٦٢ ط دار النشر للجامعيين ، أقول : والي المسلمين نزلت فيه هذه الآية ( وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَن قَالَ سَأُنزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ ) ( الأنعام : ٩٣ ) ، هكذا السلف الصالح وإلا فلا !
(٣) المستدرك علی الصحيحين ٣ : ١٠٠ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
