لقريش : أنا أعلم لكم علم محمد فأتى النبي صلی الله عليه [ وآله ] وسلم فقال : يا رسول الله إني أحب أن تستكتبني قال : فاكتب . فكان إذا أملى عليه من القرآن ( وكان الله عليما حكيما ) ، كتب ( وكان الله حكيما عليما ) وإذا أملى عليه ( وكان الله غفورا رحيما ) ، كتب ( وكان الله رحيما غفورا ) . ثم يقول : يا رسول الله اقرأ عليك ما كُتب ! فيقول : نعم ، فإذا قرأ عليه ( وكان الله عليما حكيما ) أو ( رحيما غفورا ) قال له النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : ما هكذا أمليت عليك ! وان الله لكذلك ! إنه لغفور رحيم وإنه لرحيم غفور ! ! فرجع إلى قريش فقال ليس آمره بشيء كنت آخذ به فينصرف (١) .
وفي تاريخ اليعقوبي : عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري ، وكان يكتب لرسول الله فصار إلى مكة فقال : أنا أقول كما يقول محمد ، والله ما محمد نبي وقد كان يقول لي : اكتب ( عزيز حكيم ) ، فأكتب ( لطيف خبير ) ، ولو كان نبيا لعلم (٢) .
وبعد أن ظهرت منه الخيانة طرده الرسول صلی الله عليه وآله وسلم فلحق عبد الله بن سعد بن أبي سرح بالمشركين ، وكان يقول لهم : إني كنت أصرف محمداً حيث أريد . فأنزل الله فيه الآية ، وأهدر النبي صلى الله عليه وآله
____________________
=
فعل لعين السماوات والأرض يزيد بن معاوية .
(١) الدر المنثور ٦ : ٣٥٢ .
(٢) تاريخ اليعقوبي ١ : ٥٩ ـ ٦٠ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
