الشيخ جعفر الكبير : لا زيادة فيه من سورة ، ولا آية من بسملة وغيرها ، لا كلمة ولا حرف . وجميع ما بين الدفتين مما يتلى كلام الله تعالى بالضرورة من المذهب ، بل من الدين (١) ، وإجماع المسلمين وأخبار النبي صلی الله عليه وآله والأئمة الطاهرين عليهم السلام وإن خالف بعض من لا يعتد به في دخول بعض ما رسم في اسم القرآن . (٢)
ولا ريب في أنه محفوظ من النقصان بحفظ الملك الديان ، كما دل عليه صريح القرآن وإجماع العلماء في كل زمان ولا عبرة بالنادر ، وما ورد من أخبار النقص تمنع البديهة من العمل بظاهرها ، ولا سيّما ما فيه نقص ثلث القرآن أو أكثر منه ، فإنه لو كان كذلك لتواتر نقله ، لتوفّر الدواعي عليه ، ولاتّخذه غير أهل الإسلام من أعظم المطاعن على الإسلام وأهله ، ثم كيف يكون ذلك وكانوا شديدي المحافظة على ضبط آياته وحروفه ؟ ـ ثم قال ـ فلا بد من تأويلها بأحد الوجوه . (٣)
____________________
(١) سلامة المصحف من الزيادة من الضروريات الدين ولا مرية في ذلك ، ولكن ليس من ضرورياته وجوب شموله لكل ما أنزله الله عزّ وجلّ من القرآن ، وإن كان وجوبه هو الحق الذي لا نشك فيه ، وقد أوضحناه سابقا ، وهذا التفصيل مفاد جواب لاستفتاء وجهناه إلی مكتب سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني حفظه الله تعالى .
(٢) لعله قصد طائفة من الخوارج الذين أنكروا قرآنية سورة يوسف عليه السلام بدعوى أنها قصة عشق ! !
(٣) كشف الغطاء في الفقه ، كتاب القرآن : ٢٩٩ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
