العلامة الفاضل التوني : والمشهور أنّه محفوظ ومضبوط كما أنزل ، لم يتبدّل ولم يتغيّر ، حفظه الحكيم الخبير ، قال تعالى : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) (١) (٢) .
المحدث الفيض الكاشاني : وقع المحدث رضوان الله تعالى عليه موضع لغط وتهريج تلك الشرذمة الذين افتروا الكذب عليه ، كما افتروا على غيره بأنه يرى تحريف القرآن ، فأحببنا أن نبين حقيقة الأمر بما يلي :
قال في الصافي في تفسير القرآن : المستفاد من جميع هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت عليهم السلام أن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أُنزل على محمد صلی الله عليه وآله وسلم (٣) .
وجد الوهابيون بهذه الكلمة ضالتهم المنشودة ، مع أنه عليه الرحمة قال : إن هذا هو المستفاد ، لا أن هذا هو رأيه في القضية ، ويدل عليه ما قاله في كتابه الوافي عند تعرّضه لموضوع روايات التحريف :
وقد استوفينا الكلام في هذا المعنی وفيما يتعلق بالقرآن في كتابنا الموسوم بـ ( علم اليقين ) فمن أراده فليرجع إليه (٤) ، وإن رجعنا لكتابه علم اليقين نجده يقول بعد ذكره لكلام القمي وروايتي الكليني عن ابن أبي نصر
____________________
(١) الحجر : ٩ .
(٢) الوافية في الأصول : ١٤٨ .
(٣) الصافي في تفسير القرآن ١ : ٤٤ .
(٤) الوافي ٢ : ٤٧٨ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
