بعضه قرآناً وبعضه تأويلاً (١) .
وقال المولى صالح المازندراني رضوان الله تعالى عليه في شرحه لأصول الكافي : قوله ـ عليه السلام ـ ( كذا أنزلت ) لا يدل هذا على أن ما ذكره عليه السلام قرآن ؛ لأن ما أنزل إليه عليه السلام عند الوحي يجوز أن يكون بعضه قرآنا وبعضه تأويلاً وتفسيراً (٢) .
وقال : وقوله عليه السلام : ( هكذا والله نزل به جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يدل على أن قوله ( بولاية علي ) من القرآن لما عرفت سابقاً (٣) .
وقال في موضع آخر : قوله ـ عليه السلام ـ : ( قلت : هذا تنزيل ؟ قال : نعم ) لعل هذا إشارة إلى ما ذكره في تفسير قوله تعالی : ( لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ) (٤) وقد عرفت مما نقلناه سابقا عن صاحب الطرائف أن المراد بالتنزيل ما جاء به جبرئيل عليه السلام لتبليغ الوحي ، وأنه أعم من أن يكون قرآنا وجزءا منه وأن لا يكون ، فكل قرآن تنزيل دون العكس ، فعلى هذا قوله عليه السلام ( وأما غيره فتأويل ) يراد به ما ذكره في الآيات السابقة والله أعلم (٥) .
____________________
(١) مرآة العقول ٥ : ٥٨ ط دار الكتب الإسلامية ، شرح أصول الكافي للمازندراني رضوان الله تعالى عليه ، ٧ : ٨٠ ، ط . إحياء التراث العربي .
(٢) شرح أصول الكافي للمازندراني رضوان الله تعالى عليه ٧ : ٨٠ ط إحياء التراث العربي .
(٣) شرح أصول الكافي للمازندراني ٧ : ٨٢ .
(٤) الصف : ٩ .
(٥) شرح أصول الكافي للمازندراني رضوان الله تعالى عليه ٧ : ٨٠ ط إحياء التراث العربي .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
