قال : ومثل هذا كثير ، وكلّه وحي وليس بقرآن . ولو كان قرآناً لكان مقروناً به وموصولاً إليه غير مفصول عنه ، كما كان أمير المؤمنين جمعه ، فلما جاء به قال : هذا كتاب ربكم كما أُنزل على نبيّكم لم يزد فيه حرف ولا ينقص منه حرف ، فقالوا : لا حاجة لنا فيه ، عندنا مثل الذي عندك ، فانصرف وهو يقول ( فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ ) (١) (٢) .
وقال السيد ابن طاووس رضوان الله تعالى عليه في الطرائف : روى الفقيه الشافعي ابن المغازلي في كتاب المناقب بإسناده إلى جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم بمنى ـ وذكر حديثا طويلا ، إلى أن قال ـ : ثم أنزل ( فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ ) ( في أمر علي ) ( إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) ( وإن عليا لعلم للساعة ) ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ) ( عن علي بن أبي طالب ) (٣) . هذا آخر الحديث وكان اللفظ المذكور المنزل في ذلك على النبي صلی الله عليه وآله وسلم
____________________
=
قرآن الشيعة ، باعتبار أن مصحف فاطمة عليها السلام ثلاثة أضعاف الموجود ، وكذا هو حال القرآن الذي نزل من السماء عند الشيعة ، فاتضح هنا القول الحق في المسألة وهو أن القرآن مع تنزيله حجمه ثلاثة أضعاف الموجود ، أي أن التنزيل يزيده إلى الضعفين ، ولكن الوهابية ـ كما عودونا ـ يقومون بنسج الأفكار في مخيلتهم ثم يكرون عليها !
(١) آل عمران : ١٨٧ .
(٢) الاعتقادات : ٩٣ .
(٣) الزخرف : ٤٣ ـ ٤٤ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
