وقال المحدث الفيض الكاشاني رضوان الله تعالى عليه عند شرحه لرواية البزنطي ، قال : دفع إليّ أبو الحسن عليه السلام مصحفاً وقال : لا تنظر فيه ففتحته وقرأت فيه ( لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا ) (١) . فوجدت فيه اسم سبعين رجلاً من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم قال : فبعث إليّ : ابعث إليّ بالمصحف ! (٢) فقال رضوان الله تعالى عليه :
لعلّ المراد أنه وجد تلك الأسماء مكتوبة في ذلك المصحف تفسيراً للذين كفروا والمشركين مأخوذة من الوحي ، لا أنها كانت من أجزاء القرآن وعليه يحمل ما في الخبرين السابقين أيضا من استماع الحروف من القرآن على خلاف ما يقرأه الناس ، يعني استماع حروفٍ تفسّر ألفاظ القرآن وتبين المراد منها عُلِمَت بالوحي (٣) ، كذلك كلّ ما ورد من هذا القبيل عنهم عليهم
____________________
(١) البينة : ١ .
(٢) الكافي ٢ : ٦٣١ .
(٣)
يقصد رضوان الله تعالى عليه بالخبرين ما جاء في الكافي ٢ : ٦١٩ : ( عدة من أصحابنا
، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سليمان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن عليه السلام قال
: قلت له : جعلت فداك إنا نسمع الآيات في القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ولا نحسن
أن نقرأها كما بلغنا عنكم ، فهل نأثم ؟ فقال : لا ، اقرأوا كما تعلمتم فسيجيئكم من
يعلمكم ) وفيه : ٦٣٣ : ( بسنده عن محمد بن يحيی ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمان
بن أبي هاشم ، عن سالم بن سلمة قال : قرأ رجل على أبي عبد الله عليه السلام وأنا أستمع
حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : كف عن هذه
القراءة
=
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
