إنكم إذا مطرتم تكذبون ) (١) .
وهذه الرواية تفيد إن الإمام علياً عليه السلام قرأ الآية القرآنية مع اعترافه أما أنزله الله عزّ وجلّ هو شكل آخر حيث كان مما أنزله عزّ وجلّ هو ( إذا مطرتم ) فيتضح أنه من التنزيل وهو أعم من القرآن ، ولكن للأسف قد أشكل كثير من التنزيل على بعض الصحابة حتى اعتبره من القرآن ، يقرأ به آناء الليل وأطراف النهار ، بدعوى أنه لا يترك شيئا سمعه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ! مع أن ما سمعه ليس بقرآن كله ، بل دمج القرآن مع تفسيره !
وما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما يدل على التنزيل أيضا :
حدثنا الأعمش ، حدثنا عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن بن عباس رضي الله تعالى عنهما ، قال : لما نزلت ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) ( ورهطك منهم المخلصين ) (٢) ، خرج رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم الخ (٣) .
والآية نزلت من السماء بالزيادة وليست إلّا تفسيرا للآية الكريمة .
وسيأتي ذكر بعض الموارد التي اشتبه بها الصحابة وحار فيها علماء
____________________
(١) الدر المنثور ٦ : ١٦٣ ط دار المعرفة .
(٢) الشعراء : ٢١٤ .
(٣) صحيح البخاري ٤ : ١٩٠٢ ، ح ٤٦٨٧ باب تفسير سورة ( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ ) ، صحيح مسلم ١ : ١٩٣ ، ح ٢٠٨ ، السنن الكبرى للبيهقي ٩ : ٧ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
