فسمّى تأويل القرآن قرآناً ، وهذا ما ليس فيه بين أهل التفسير اختلاف وعندي أنّ هذا القول أشبه . أي أشبه من القول بتحريف النص القرآني .
وقال : وأما الوجه المجوز فهو أن يزاد فيه الكلمة والكلمتان والحرف والحرفان ، وما أشبه ذلك مما لا يبلغ حد الإعجاز ، ويكون ملتبسا عند أكثر الفصحاء بكلم القرآن ، غير أنه لا بد ـ متى وقع ذلك ـ من أن يدل الله عليه ويوضح لعباده الحق فيه ولست أقطع على كون ذلك ، بل أميل إلى عدمه وسلامة القرآن منه (١) .
وقال الشيخ الصدوق رضوان الله تعالى عليه في الاعتقادات : بل نقول : إنه قد نزل الوحي الذي ليس بقرآن ، ما لو جمع إلى القرآن لكان مبلغه مقدار سبع عشرة ألف آية ، وذلك قول جبرئيل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ الله تعالى يقول لك : يا محمد دارِ خلقي ، ومثل قوله : عش ما شئت فإنّك ميت ، وأحبب ما شئت فإنّك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنّك ملاقيه ، وشرف المؤمن صلاته بالليل وعزّه كفّ الأذى عن الناس ، وقال : إن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام إلى محمد صلی الله عليه وآله وسلم سبعة عشر ألف آية (٢) .
____________________
(١) أوائل المقالات في المذاهب المختارات : ٩١ .
(٢) أصول الكافي ٢ : ٢٩٥ كتاب فضل القرآن في النوادر ، ح ٢٨ .
أقول : هذه الرواية كانت وما زالت محل لغط الوهابية وهرجهم ، وقد
أشرنا إليها فيما سبق ، حيث بينا أن بعضا من الوهابية توسل بها لإثبات أن مصحف فاطمة عليها السلام
هو
=
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
