أحد حتى فيه الجلدة ، ونصف الجلدة ، وربع الجلدة وأرش الخدش (١) .
وفي رواية أخرى عنه عليه السلام : ثم سكت ساعة ثم قال : وإن عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام وما يدريهم ما مصحف فاطمة عليها السلام ؟ قال : قلت : وما مصحف فاطمة عليها السلام ؟ قال : مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات (٢) ، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد ، قال : قلت : هذا
____________________
(١) الكافي ١ : ٢٤٠ ، ح ٣ ط دار الكتب الإسلامية .
(٢) المقصود أن حجم مصحف فاطمة عليها السلام أكبر من حجم القرآن الكريم بثلاث مرات ، أما الوهابية فقد افتروا كعادتهم على الشيعة بأن عندهم مصحفا غير مصحفنا يسمى بمصحف فاطمة ! ولا ندري من أين استفادوا هذا المعنی ؟ ! ويوما ما علق بي كتيب لأحد الوهابية يستدل فيه على أن مصحف فاطمة عليها السلام هو قرآن الشيعة ؛ لأن هنالك رواية أخرى رويت عن أبي عبد الله عليه السلام فيها أن القرآن الذي جاء به جبرائيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وآله سبعة عشر ألف أية ، فاستدل على ذلك بأن القرآن عند الشيعة ثلاثه أضعاف الموجود ، وحيث أن مصحف فاطمة ثلاثة أضعاف الموجود أيضا ، فقرآن الشيعة هو مصحف فاطمة ! ! .
وكما ترى فإن هذه السخافة لا تنطلي على فاقد العقل ! إذ التوافق بين كتابين في الحجم لا يلزم منه توافقهما في المتن ! والمضحك أن هذا الكلام برمته يتعارض مع الغرض الذي لأجله كتب الوهابي كتيبه ، لأنه أراد إثبات اعتقاد الشيعة تحريف قرآن المسلمين الذي تدين الشيعة به ، ولكن دليله المعوج جره إلى أن الشيعة لهم قرآن آخر ، لا أن قرآن المسلمين ـ شيعة وسنة ـ محرف في نظر الشيعة ! ! ، وبعد هذا فهل يستغرب ترفّع علماء الشيعة عن الاهتمام بسخافات الوهابية ؟ ! لا والله .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
