والله العلم ! قال : إنه لعلم وما هو بذاك (١) .
فنستنتج أن تلك الزیادة وإن كان جبرئیل علیه السلام قد نزل بها من السماء ، ولكنه نزل بها كتفسیر للآیة لا كقرآن ، ناهیك عن أن ذلك الكافر المعترض علی الإمامة شك في أن هذا التفضیل للإمام علي علیه السلام أمرا من عند الله عزّ وجلّ أم من عند نفس النبي صلی الله علیه وآله وسلم ، وعلی هذا لو كانت تلك الزیادة من القرآن لما شك في ذلك ! .
ومما یدل علی أن التنزیل لیس من القرآن هو إقحام بعض الروایات في التنزیل ضمن آیات تخاطب المشركین وأهل الكتاب من الیهود والنصاری فمن غیر المعقول أن تأمر تلك الآیات ـ القرآن والتنزیل بحسب الفرض ـ غیر المسلمین بالتسلیم لأمیر المؤمنین علیه السلام بالولایة والوصایة ! وعلیه فلا ریب أن هذه الزیادات لیست من جنس القرآن ، وإنما هي تفسیرها بالباطن أو تأویلها ، وكمثال :
قلت ـ الفضیل ـ : ( وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ ) (٢) ؟ قال الإمام موسی الكاظم علیه السلام : یقولون فیك ، ( وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا وَذَرْنِي ) ( یا محمد ) ( وَالْمُكَذِّبِينَ ) ( بوصیّك) ( أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا ) (٣) قلت : إن هذا تنزیل ؟ قال : نعم (٤) ، وقد مرت بعض الموارد من هذا النحو فراجع .
____________________
(١) الكافي ١ : ٢٣٩ ، ح ١ ط دار الكتب الإسلامیة .
(٢) المزمل : ١٠ .
(٣) المزمل : ١٠ ـ ١١ .
(٤) الكافي ١ : ٤٣٤ ، ح ١ .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
