فهذه الروایة ظاهرها أن الآیة مع الزیادة من القرآن ، ولكن بالنظر لما نقله العلامة المجلسي رضوان الله تعالی علیه في مرآة العقول یتضح أنها تفسیر منزل :
وروى محمد بن عباس أيضا حديث المتن عن أبي بصير ثم قال : هكذا في مصحف فاطمة عليها السلام ، وفي رواية أخرى عن أبي بصير أيضا ، وفيه : ثم قال هكذا والله نزل بها جبرئيل عليه السلام علی النبي صلی الله عليه وآله وسلم ، وهكذا هو مثبت في مصحف فاطمة (١) .
وعليه فهذه الزيادة وإن نزل بها أمين الوحي من السماء ، ولكنها ليست من نصوص القرآن ، وإلا لقيل إنها موجودة في مصحف أهل البيت عليهم السلام ، لا أن تودع الزيادة في مصحف فاطمة عليها السلام الذي لم يشتمل على شيء من القرآن ، ففي الكافي :
عن الحسين بن أبي العلاء قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن عندي الجفر الأبيض ، قال : قلت : فأي شيء فيه ؟ قال : زبور داود ، وتوراة موسى ، وإنجيل عيسى ، وصحف إبراهيم عليهم السلام والحلال والحرام ، ومصحف فاطمة ، ما أزعم أن فيه قرآنا ، وفيه ما يحتاج الناس إلينا ولا نحتاج إلى
____________________
=
بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره وقتله ، وأنزل الله عزّ وجلّ ( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ) الآيات . راجع الغدير للعلامة الأميني رضوان الله تعالى عليه ١ : ٢٣٩ وما بعدها حيث ذكر ثلاثين عالما من علماء أهل السنة ممن ذكروا هذه الحادثة ونزول الآية فيها .
(١) مرآة العقول ٥ : ٦١ ط دار الكتب الإسلامية .
![إعلام الخلف [ ج ١ ] إعلام الخلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3055_Ealam-Khlaf-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
