وهل يقوم الحساب مقام القبض؟ الأقرب انّه ليس كذلك».
أقول : وجه القرب ظاهر ، وذلك انّه إذا قبض المالك مال المضاربة انفسخ عقدها ، فإذا جدّد آخر كان له حكم نفسه لا يجبر بربحه خسران الأوّل ، وأمّا مجرّد الحساب فليس مساويا للقبض ، لأنّه لا يقتضي فسخ العقد.
قوله رحمهالله : «فان ظهر فيه ربح وطلب العامل بيعه أو وجد زبونا يحصل له ربح ببيعه عليه اجبر المالك على اجابته على إشكال».
أقول : منشأه انّ عقد المضاربة جائز من الطرفين لكلّ منهما فسخه فيكون للمالك الفسخ ، وإذا فسخ لم يكن للعامل التصرّف فيه ، ولا يجبر المالك على إجابته الى البيع ، لانفساخ العقد.
ومن حيث إنّ العامل يملك حصّته من الربح بالظهور ، فله أن يبيع حقّه إمّا بأن يتّفق المالك معه على بيع الجميع بالإذن له ، أو بوجه آخر ، أو أن يعطيه حصّته من الربح.
قوله رحمهالله : «وإذا فسخ المالك القراض ففي استحقاق العامل اجرة المثل الى ذلك الوقت نظر».
أقول : منشأ النظر من أنّه رضي بالعمل في مقابلة الحصّة من الربح إن وجد أو لم يوجد فلا شيء له ، والمالك مسلّط على الفسخ لجواز العقد.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
