شروطهم» (١) وغير ذلك من الروايات (٢).
قوله رحمهالله : «ويملك بالظهور لا بالإنضاض على الأصحّ».
أقول : نقل الشيخ في المبسوط القولين فقال : فيما إذا اشترى العامل أباه ولا ربح فيه صحّ الشراء ، فإن بقي في يده حتى يظهر فيه ربح فهل يعتق على العامل منه شيء أم لا؟ يبنى على القولين من يملك حصّته من الربح ، فإنّه على قولين ، أحدهما : يملكها بالظهور ، وهو الأظهر في روايات أصحابنا. والثاني : بالقسمة (٣).
قوله رحمهالله : «ولو تلف مال القراض أو بعضه بعد دورانه في التجارة احتسب التالف من الربح ، وكذا لو كان قبل دورانه على إشكال».
أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ عقد المضاربة اقتضى أن لا يكون للعامل شيء من الربح ، إلّا بعد رأس المال ، وذلك يقتضي أن يكون التالف محسوبا من الربح ، ولأنّ العامل دخل على ذلك.
ومن حيث إنّ التالف قبل دورانه في التجارة تبطل فيه المضاربة ، لأنّه معدوم ، وليس فيه عوض ، والعامل أمين لم يتعدّ فيه ولم يفرط فيكون تلفه من المالك خاصّة ،
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٣١ المهور والأجور. ح ٦٦ ج ٧ ص ٣٧١ ، وسائل الشيعة : ب ٢٠ من أبواب المهور ح ٤ ج ١٥ ص ٣٠.
(٢) تهذيب الأحكام : ب ١٨ الشركة والمضاربة ح ١٦ و ١٧ ج ٧ ص ١٨٨ ، وراجع وسائل الشيعة : ب ٣ في أحكام المضاربة ج ١٣ ص ١٨٥.
(٣) المبسوط : كتاب القراض ج ٣ ص ١٧٧.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
