يتلف من تركته الموجودة شيئا ـ فلا يفسد بالثلث.
واحتمل الفرق فيخرج ما زاد عن اجرة مثل العامل من الثلث في المساقاة ، لأنّ النخلة تثمر بنفسها فكان كالموجود ، بخلاف ربح الدراهم فإنّها لا تربح بنفسها من غير استرباح بالمعاوضات ، فلم يكن الربح المعيّن للعامل مخرجا من التركة شيئا.
قوله رحمهالله : «وإذا فسد القراض بفوات شرط نفذت التصرّفات ، وكان الربح بأجمعه للمالك ، وعليه للعامل اجرة المثل إلّا إذا فسد ، بأن شرط جميع الربح للمالك ففي استحقاق الأجرة إشكال ، ينشأ من رضاه بالسعي مجّانا».
أقول : ومن حيث إنّها مضاربة فاسدة ، وإطلاق الفقهاء انّه إذا فسد عقد القراض كان الربح للمالك وعليه اجرة العامل.
قوله رحمهالله : «ولو قال : خذ المال الذي على فلان ـ الى قوله : ـ وكذا يصحّ لو كان في يده وديعة أو غصب لم يتلف عينه فضاربه المالك به ، والأقرب زوال الضمان بالعقد».
أقول : قد تقدّم مثل هذا في باب الرهن. ووجه زوال الضمان انّه أذن له في التصرّف فيه بالبيع والشراء والاسترباح بعقد المضاربة ، وهو يقتضي أن يكون أمانة.
ويحتمل بقاء الضمان ، لما قلناه في الرهن : من عدم المنافاة بين الضمان والعقد ، كما إذا تعدّى فيه فحينئذ يبرأ بتسليمه الى البائع ثمنا قولا واحدا ، لأنّه تسليم مأذون فيه ، فجرى مجرى التسليم الى وكيله.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
