عملا بقوله صلىاللهعليهوآله : «المؤمنون عند شروطهم» (١).
وفي بعضها خلاف ، قال الشيخ في المبسوط : إذا دفع إليه ألفا قراضا على أن يدفع إليه ألفا بضاعة بطل الشرط ، لأنّ العامل في المضاربة لا يعمل عملا بغير جعل ولا قسط من الربح ، وإذا بطل الشرط بطل القراض ، لأنّ قسط العامل يكون مجهولا ، لأنّ المالك انّما جعل له النصف حتى شرط له العامل عملا بغير جعل فيذهب من نصيب العامل قدر ما يزيد فيه لأجل البضاعة ، وهو مجهول. ثمّ قال : ولو قلنا : القراض صحيح والشرط جائز لكنّه لا يلزم الوفاء به ، لأنّ البضاعة لا يلزم القيام بها كان قويا (٢). وابن البرّاج جزم بفساد القراض والشرط (٣).
قوله رحمهالله : «فإن طالب الأوّل رجع على الثاني مع عمله لاستقرار التلف في يده ، وكذا مع عدم علمه على إشكال».
أقول : يريد انّه لو ضارب العامل غيره بغير إذن المالك بطل العقد الثاني ، فإذا تلف في يد الثاني كان للمالك أن يطالب من شاء من الأوّل والثاني ، لأنّ كلّا منهما متعدّ عليه في ماله فكان ضامنا ، أمّا الأوّل فلتسليم ماله إليه بغير إذنه ، وأمّا الثاني فلتصرّفه في ماله بغير إذنه. ثمّ إن كان الثاني عالما بكونه مالا لغيره استقرّ الضمان عليه ، بمعنى انّ المالك إذا رجع عليه لم يرجع على الأوّل ، فإن رجع على الأوّل رجع
__________________
(١) تهذيب الأحكام : ب ٣١ المهور والأجور. ح ٦٦ ج ٧ ص ٣٧١ ، وسائل الشيعة : ب ٢١ من أبواب المهور ح ٤ ج ١٥ ص ٣٠.
(٢) المبسوط : كتاب القراض ج ٣ ص ١٩٧.
(٣) المهذّب : كتاب المضاربة ج ١ ص ٤٦٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٢ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2010_kanz-alfavaed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
