قوله رحمهالله : «ولو علم الفوات بعد البعث وزال العذر قبل التقصير ففي وجوب لقاء مكّة للتحلّل بالعمرة إشكال».
أقول : وجه الإشكال من انّه يصدق عليه الآن انّه صحيح فاته الحجّ قبل التحلّل بالهدي ، وكلّ صحيح فاته الحجّ قبل التحلّل بالهدي يجب أن يتحلّل بعمرة ، فهذا يجب عليه لقاء مكّة للتحلّل بالعمرة التي هي فرضة.
ومن أنّ المفروض عليه عند الحصر أن يبعث هديا يتحلّل به وقد فعل فيكون مجزئا ، لأنّ الأمر يقتضي الإجزاء ، إذ معناه الخروج عن العهدة بفعل ما أمر به.
قوله رحمهالله : «لو زال عذر المعتمر بعد تحلّله قضى العمرة حينئذ واجبا ، وإلّا ندبا ، وقيل : في الشهر الداخل».
أقول : هذا مبنيّ على الخلاف فيما يكون بين العمرتين ، وقد سبق.
قوله رحمهالله : «ولو تحلّل القارن أتى في القابل بالواجب ، وقيل : بالقران».
أقول : القول المحكي هو قول الشيخ (١) رحمهالله ، خلافا لابن إدريس (٢).
قوله رحمهالله : «وهل يسقط الهدي مع الاشتراط في المحصور والمصدود؟ قولان».
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الحج باب ٢١ في المحصور والمصدود ج ١ ص ٥٥٦.
(٢) السرائر : كتاب الحج باب في حكم المحصور والمصدود ج ١ ص ٦٤١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
