أقول : ينشأ من أنّ وجوبه مشترك بين الرجال والنساء فيشتركان في حكمه ـ أعني كونه محلّلا في حقّهما ـ وهو اختيار علي بن بابويه (١).
ومن أصالة الإباحة ، خرج منه الرجل ، لوقوع الاتفاق عليه ، فتبقى المرأة على الأصل.
وقال المصنّف في خلافه : وفيه إشكال ، لعدم الظفر بدليل يدلّ عليه (٢).
قوله رحمهالله : «وهل يشترط مغايرته لما يأتي به من طواف النساء في إحرام آخر؟ إشكال».
أقول : يريد لو فاته طواف النساء فحجّ أو اعتمر بعد ذلك فهل يجب عليه طوافان للنساء أو يكتفي بطواف النساء في الإحرام الآخر؟ إشكال.
ينشأ من احتمال عدم الاشتراط للأصل ، ولأنّ عقد طواف النساء في إحرام آخر يقتضي حلّ النساء له فيسقط به.
ومن وجوبه في ذمّته ، فلا يبرأ إلّا بفعله ، لأصالة بقاء الوجوب ، ولوجوب تغاير السبب بتغاير المسبّب.
قوله رحمهالله : «ويحرم على المميّز النساء بعد بلوغه لو تركه على إشكال».
أقول : منشأه من صدق إخلاله بطواف النساء المقتضي لتحريمهنّ عليه.
ومن انّ تركه للطواف كان في حالة عدم التكليف فلا يتعلّق به حكم.
__________________
(١) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الحج المطلب الثالث في الحج ج ٤ ص ٣٠١.
(٢) مختلف الشيعة : كتاب الحج المطلب الثالث في الحلق ج ٤ ص ٣٠١.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
