انّما هو بسبب قوله : «الإتمام» فكان يغني عنه أن يقال : جدّد النيّة عنده ـ أي عند الحجر ـ لابتداء الطواف ، ويحتمل البطلان ، لأنّه يجب عليه البدأة بالحجر الأسود ، وقد ابتدأ بغيره فيكون باطلا.
قوله رحمهالله : «والمشي والاقتصاد فيه بالسكينة على رأي ، ويرمّل ثلاثا ويمشي أربعا في طواف القدوم على رأي».
أقول : قد أشار المصنّف رحمهالله الى قول أصحابنا في الاقتصاد في الطواف مطلقا ، أي سواء كان طواف القدوم أو غيره أو الاقتصاد فيما عداه ، وفيه يرمّل ثلاثا ويمشي أربعا.
فالأوّل ـ أعني استحباب الاقتصاد فيه مطلقا ـ هو قول الشيخ في النهاية (١) ، وقول أبي الصلاح (٢) ، وابن إدريس (٣).
والقول الثاني ـ وهو أن يرمّل ثلاثا ويمشي أربعا في طواف القدوم خاصّة ـ وهو قول الشيخ رحمهالله في المبسوط ، لأنّه قال : يستحبّ أن يرمّل ثلاثا ويمشي أربعا في الطواف ، هذا في طواف القدوم فحسب اقتداء بالنبي صلىاللهعليهوآله ، لأنّه كذا فعل (٤).
__________________
(١) النهاية ونكتها : كتاب الحج باب دخول مكّة والطواف بالبيت ج ١ ص ٥٠٣.
(٢) الكافي في الفقه : الفصل الرابع في أحكام الحج ص ١٩٤.
(٣) السرائر : كتاب الحج باب دخول مكّة والطواف بالبيت ج ١ ص ٥٧٢.
(٤) المبسوط : كتاب الحج فصل في دخول مكّة. ج ١ ص ٣٥٦.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ١ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2009_kanz-alfavaed-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
