كالاستثناء من المتّصل ، حيث انّ الجمع بينهما يقتضي كون الخارج هو عنوان الخاص والباقي هو ما لم يكن معنونا بذاك العنوان ، ويكون نتيجة استصحاب عدم الصفة بالعدم الأزلي لو كان جاريا هو الحكم على المنفي عنه الصفة بحكم العام.
هذا ، وقد يجعل نتيجة العام المخصّص بالمنفصل ، أو كالاستثناء من المتّصل هو المتّصف بعدم ذاك العنوان الخارج ، ويعبّر عنه بالعدم النعتي تارة ، وبمفاد ليس الناقصة اخرى ، والتعبير الأول وان كان في محلّه الّا انّ الثاني خارج عن وضع ليس لغة ، لانّ مقتضاها هو سلب الصفة ، اعنى به سلب ما هو مفاد كان الناقصة ، لا اثبات السلب صفة ثم يجعل نتيجة العام والخاصين المذكورين هو صيرورة العام متصفا بعدم الخاص ويجعل ذلك موردا للبحث عن العدم الأزلي ثم يختار منعه. وانت خبير بانّ المنع عن الاستصحاب حينئذ وان كان في محلّه الّا انّ جعل هذا محلّا للاستصحاب المذكور في غير محلّه ، كيف والعدم الأزلي هو عدم الصفة ، لا العدم صفة الّا على القول بالأصل المثبت.
وبازاء هذا المسلك مسلك من جعل نتيجة العام والخاصين المذكورين هو بقاء العام على عنوانه الاول وكفاية توأميّته لنفي الخاص بحيث يجعل متعلق النفي في طرف الخاص ما هو مفاد كان التامة ، كما هو الظاهر من كلمات المحقق صاحب الكفاية (ره) حيث قال انّ مقتضى التخصيص بالمنفصل أو كالاستثناء من المتّصل هو عدم تعنون العام بعنوان خاص بل بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص ، فان الظاهر من عدم تعنونه هو عدم تعنونه حتى بمثل المنفي عنه الخصوصية ، فيصير الحاصل هو كفاية نفي الخاص توأما لاحراز عنوان العام ، بحيث يضاف النفي الى مطلق وجوده الخاص الذي هو مفاد كان التامة ،
