الظهر بلا معارض ولا يحتاج إلى وضوء لإعادة العصر ، ولو توضّأ للعصر كان قاعدة الفراغ في الصلوتين متعارضة ويصير المرجع أصالة الطهارة في الظهر وعدم الإتيان بالركن في العصر ، وقد أورد على الأصلين ما أورد على الشقّ الأوّل والجواب هو الجواب عنه.
المسألة العشرون (١) : لو علم أنّه امّا أتى بالظهر بلا وضوء وامّا ترك ركنا في العصر ، فإن علم بعدم الإتيان بوضوء للعصر تصير العصر معلوم البطلان لعدم الطهارة أو فقد الركن وتصير قاعدة الفراغ في الظهر سليمة عن المعارض ، سواء كان الشكّ في الأثناء أو بعد العصر ويجب الوضوء للعصر لعدم ثبوت الطهارة بقاعدة الفراغ في الظهر ، وإن علم بوضوء آخر للعصر فإن كان الشكّ بعد الفراغ كان قاعدة الفراغ في كلّ منهما معارضة للآخر ويجب الإتيان بهما جميعا للعلم الإجمالي وقاعدة الاشتغال ، لا لأصالة عدم الإتيان بهما أو أصالة عدم الإتيان بالشرط في الأوّل والجزء في الثاني ، لما عرفت مرارا من عدم جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي ولو لم يستلزم مخالفة عملية كما في المقام ، وإن كان الشكّ في الأثناء فقد قال الاستاد الأعظم دام بقاه ببطلان عصره للعلم بعدم الأمر بها إمّا لبطلان ظهره أو لبطلان عصره فقاعدة الفراغ في الظهر لا يعارض قاعدة التجاوز في العصر ، ولكنّ الوجه هو جريان قاعدة التجاوز في العصر المسبوقة بعدم الظهر ثمّ يعدل إليها ، فالعلم بعدم جواز إتمامها عصرا لا يمنع جريان قاعدة التجاوز فيها ، فالقاعدة في نفسها جارية وتتعارض مع قاعدة الفراغ في الظهر ويجب حينئذ اما القطع والوضوء وإعادتهما عملا بالظاهر ، وإمّا
__________________
(١) الدرر الغوالي : ص ١٠٨.
