قال المصنف (١) :
(ختام) فيه مسائل متفرقة :
مسألة [١]
إذا شكّ في أنّ ما بيده ظهر أو عصر فإن كان قد صلّى الظهر بطل ما بيده وإن كان لم يصلّها أو شكّ في أنّه صلّاها أو لا عدل به إليها.
أقول : في هذه المسألة فرعان :
الأوّل : تحقق الشكّ مع العلم بإتيان الظهر.
الثاني : عروض الشكّ مع العلم بعدم الإتيان أو الشكّ في ذلك.
أمّا الأوّل فاختار في المتن البطلان وتبعه عليه جماعة من المحشّين ، واستدلّ عليه بأنّه لا يصحّ ظهرا لأنّه قد صلّاها ، وكذا عصرا لعدم إحراز نيّتها.
وقد أجيب عن هذا بأمور تجعل بنتيجة المقابلة دليلا على الصحّة :
الأوّل : جعل ذلك من باب الخطأ في التطبيق إذا علم أنّه كان حين الشروع قاصدا لامتثال الأمر الفعلي ، وحينئذ يكون قصد الظهرية اشتباها في وصف ذلك الأمر الواقعي وغير مضرّ بقصد حقيقته وصحّة العمل.
ويردّه ، أنّ عدم إخلال ذلك بالصحّة إنّما يكون إذا كان المتعلّق للأمرين واحدا ، وامّا إذا كان متعدّدا كما فيما نحن فيه ، فبسبب الخطأ لم يأت بالمأمور به الواقعي ، حيث لم يقصده بل قصد عملا آخر أجنبيا وهو يبطل العمل قهراً ،
__________________
(١) السيد المحقق اليزدي (طاب ثراه) في خاتمة صلوة (العروة الوثقى).
