(ليس النافلة مثل الفريضة)» ، والإشكال فيه باختصاصها بما إذا كان الزيادة بقصد صلوة أخرى وهي قد يقال بعدم إخلالها لعدم صدق الزيادة عليها لتوقّف صدق الزيادة على الإتيان بقصد تلك الصلوة ، مدفوع ، بتعليله عليهالسلام بكون الصلوة نافلة وتقرير السائل على وجود مناط الزيادة فيه وصحّة القياس بما قاسه لو لا كونها نافلة. نعم ، لو علم أنّه أمّا نقص ركوعا أو سجدتين بطلت ، لبطلان النافلة بنقص الركن ووجود العلم الإجمالي بذلك ، ولو علم إجمالا أنّه أمّا نقص فيها ركوعا مثلا أو سجدة واحدة أو ركوعا أو تشهّدا أو نحو ذلك ممّا ليس بركن ، لم يحكم بإعادتها ، لأنّ نقصان ما عدا الركن فيها لا أثر له من بطلان أو قضاء أو سجود سهو ، فيكون احتمال نقص الركن كالشك البدوي. للشهرة المحقّقة بل الاجماع المنقول على عدم وجوب ذلك ، بل إمكان القول باختصاص أدلّة ذلك بالفريضة ، لاختصاص عنوانها بها ولانصرافها إليها ، فالأصل في النافلة عدم الوجوب. اللهمّ إلّا أن يكون وجوب القضاء في الفريضة تمديدا لنفس دليل ذلك الجزء فدليل ذلك الجزء كاف في لزوم القضاء ، وحينئذ فيرد عليه كون ذلك على خلاف الأصل ، والأصل عدم التمديد بعد اختصاص الدليل الأصلي بمحلّه الخاص.
مسألة [٢٣]
إذا تذكّر وهو في السجدة أو بعدها من الركعة الثانية مثلا أنّه ترك سجدة من الركعة الأولى وترك أيضا ركوع هذه الركعة جعل السجدة التي أتى بها للركعة الأولى. وذلك لوقوع القيام وما أتى به فيه زيادة مغتفرة ، لمكان فوت السجدة وعدم دخل قصد الأولية أو الثانوية في أجزاء الصلوة ، فيقع السجدة المأتي بها
