أم لا؟ يحتمل أن يقال يكفي الإتيان بالتشهّد لأنّ الشكّ بالنسبة إلى السجدة بعد الدخول في الغير الذي هو القيام فلا اعتناء به ولما كان المراد من الغير المعبّر به في دليل التجاوز غير ظاهر المراد عند المصنف وانّه هل هو الجزء الصحيح لو لا الشكّ أم أعم منه ومن الباطل احتاط وقال : والأحوط الإعادة بعد الإتمام سواء أتى بهما أو بالتشهّد. لاحتمال الزيادة العمدية على الأوّل والنقيصة على الثاني ، لأنّ الإجمال في كلمة الغير يوجب الاجمال في انطباق القاعدة وعدمه ، وقد اختار اعتبار الصحّة في صدق الغير في المسألة الخامسة والأربعين ، وعدمه في المسألة التاسعة والخمسين ، وكيف كان فالأوجه هو الاختصاص ، لظهور قوله : إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره في ذلك ، سيّما بعد أجزاء قد فرض الدخول فيها من الأجزاء المترتّبة على الموارد التي فرض فيها الشكّ مثل الشك في الأذان والإقامة بعد التكبير والتكبير بعد القرائة ، فالواجب هو الإتيان بالسجدة أيضا ثمّ سجدتي السهو بعد الصلوة لهدم القيام على الأحوط استحبابا.
مسألة [١٨]
إذا علم إجمالا أنّه أتى بأحد الأمرين من السجدة والتشهّد من غير تعيين وشكّ في الآخر ، فإن كان بعد الدخول في القيام لم يعتن بشكّه ، لكون كلّ منهما مشكوكا فيه بعد تجاوز المحلّ ، فقاعدة التجاوز جارية فيهما من دون مانع ، لاحتمال الإتيان بهما معا واقعا ، وامّا إجراء القاعدة في نفس المشكوك بما هو مشكوك في مقابل المعلوم ، فلمّا كان انطباقه على السجدة والتشهّد الخارجي بالملازمة العقلية ، فليس يمكن ترتيب الأثر عليه إلّا على القول بالأصل المثبت ،
