افتتحت له لمثل المقام ، فهل يكون احتساب ذلك ظهرا مشروطا بعدم الدخول في ركوع الركعة الأولى أو الثانية؟ قيل الظاهر الثاني ، حيث انّ هذه الأفعال المأتي بها محكومة بالظهرية بحكم انضمامها إلى ما افتتح بذاك القصد ولا يضرّ بصحّتها كذلك إلّا الدخول في الركعة الثانية حيث يكون بمنزلة الدخول في الخامسة ، وحينئذ فتبطل الظهر ويصير قصد العصرية مؤثرة ولا مانع.
أقول : لو شمله دليل الاحتساب ظهرا فاللّازم هو البطلان بالدخول في ركوع الركعة الثانية ، لا الانعقاد عصرا ، حيث انّ قصد العصر قد ألغى بحكم الانضمام إلى الأولى.
هذا كلّه ، على الاحتساب ، وامّا على عدم الاحتساب ، فالوجه هو بطلان الظهر بنفس الدخول في ركوع الركعة الأولى ، إلّا انّه لا مانع من العقد عصرا والعدول حينئذ إلى الظهر ، غاية الأمر قبل الدخول في الركوع يكون المصلّي داخلا في صلوتين ، وليس دليل على منعه ما لم يحصل منه محذور زيادة الركوع أو السجود.
مسألة [٨]
إذا صلّى صلوتين ثمّ علم نقصان ركعة أو ركعتين من إحداهما من غير تعيين ، فإن كان قبل الإتيان بالمنافي سواء أتى بالمنافي بينهما أم لا ، ضمّ إلى الثانية ما يحتمل من النقص ، ثمّ أعاد الأولى فقط بعد الإتيان بسجدتي السهو لأجل السّلام احتياطا. وذلك لتعارض قاعدة الفراغ في كلّ منهما مع الآخر وتساقطهما سواء كان وقتها باقيا أم ماضيا أم مختلفا ، وذلك لعدم حجّيّة قاعدة الحيلولة فيما كان الشكّ في الصحّة واختصاصها بما كان الشكّ في الوجود ، لما
